الشيخ محمد علي الأنصاري

371

الموسوعة الفقهية الميسرة

الحج والقمر في العقرب ، وذلك من هذا القبيل ، نعم هو مكروه ؛ لأنّه ينجرّ إلى الاعتقاد الفاسد ، وقد ورد النهي عنه مطلقاً حسماً للمادّة . وتحريم الأُجرة وعدمه تابع للفعل . وحكى في الدروس عن بعض الأصحاب القول بتحريمه ؛ لما فيه من التعرّض للمحظور ، ولأنّ أحكامه تخمينيّة لا تخلو من الكذب . وأمّا علم الهيئة فلا كراهة فيه ، بل ربّما كان مستحبّاً ؛ لما فيه من الاطّلاع على عِظم قدرة اللَّه تعالى « 1 » » « 2 » . بل نفى صاحب الجواهر « 3 » حتّى الكراهة من تعلّم النجوم . مظانّ البحث : يُبحث عن التنجيم عادة في كتاب التجارة - المكاسب - عند الكلام عن المكاسب المحرّمة . وقد ألّف بعضهم كتاباً مستقلّاً في ذلك كالسيد ابن طاووس ، حيث كتب كتاب فرج المهموم . وتكلّم آخرون في مواضع أُخر بالمناسبات . وجمع المجلسي مجموع الروايات وأقوال الفقهاء وغيرهم في البحار « 4 » . تَنَحنُح لغة : ترديد الإنسان صوته في جوفه « 5 » ، على شكل إح ، إح . اصطلاحاً : المعنى المتقدّم نفسه . الأحكام : يترتّب على التنحنح الحكمان التاليان : أوّلًا - التنحنح في الاستبراء من البول : الاستبراء من البول هو طلب البراءة من البول المتبقّي بعد البول في المجاري بعمليّة خاصّة تقدّمت في عنوان « استبراء » . وأضاف إليها سلّار « 6 » التنحنح بعدها ثلاثاً ، وتبعه بعض من تأخّر عنه من الفقهاء « 7 » .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 165 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 32 . ( 3 ) أُنظر الجواهر 22 : 108 . ( 4 ) أُنظر البحار 55 : 217 - 311 . ( 5 ) أُنظر : الصحاح ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « نحنح » . ( 6 ) أُنظر المراسم : 32 ، وبهذا يتّضح أنّ قول صاحب الحدائق أنّه لم ير لذلك في كلمات القدماء أثراً ليس في محلّه . ( 7 ) أُنظر : التذكرة 1 : 131 ، والدروس 1 : 89 ، والذكرى 1 : 168 ، والروضة البهيّة 1 : 341 ، وكشف الغطاء 2 : 152 ، و 156 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 476 .